وإذا كان الأشعري ينسب ذلك إلى مقاتل ، فلا يصغى إلى تشكيكات بعض الناس .
وأيضاً ، فقد جاء بترجمة مقاتل من ( الأنساب ) ما نصّه :
« أبو الحسن مقاتل بن سليمان الخراساني مولى الأزد ، أصله بلخ وانتقل إلى البصرة وبها مات بعد قدوم الهاشميّة ، وكان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، وكان مشبّهاً يُشبّه الربّ بالمخلوقين ، وكان يكذب مع ذلك في الحديث ، وكان أبو يوسف القاضي يقول : قال أبو حنيفة رحمه الله : يا أبا يوسف إحذر صنفين من خراسان : الجهميّة والمقاتليّة » ( 1 ) .
وهكذا في ( ميزان الاعتدال ) :
« قال أبو حنيفة : أفرط جهم في نفي التشبيه حتّى قال إنّه تعالى ليس بشيء ، وأفرط مقاتل يعني في الإثبات حتّى جعله مثل خلقه » ( 2 ) .
وفيه :
« قال ابن حبان : كان يأخذ عن اليهود والنصارى من علم القرآن الذي يوافق كتبهم وكان يشبّه الرب بالمخلوق ، وكان يكذب في الحديث » ( 3 ) .
نعيم بن حمّاد
ومنهم نعيم بن حمّاد . . . قال السمعاني في ( الأنساب ) بترجمته :
« يقال له : الفارض ، لأنّه يعرف الفرائض وقسمة المواريث معرفة حسنة ،
هامش
( 1 ) الأنساب للسمعاني 2 : 337 .
( 2 ) ميزان الإعتدال 6 : 505 / 8747 .
( 3 ) ميزان الإعتدال 6 : 507 .