فمكث عندي سبعة أيّام ولقّنني الذكر ، وأمرني بصوم يوم وإفطار يوم ، وبصلاة خمسمائة ركعة في كلّ ليلة ، وأن لا أضع جنبي على الأرض للنوم إلاّ غلبة .
ثمّ طلب الخروج وقال لي : يا حسن ! لا تجتمع بأحد بعدي ويكفيك ما حصل لك منّي ، فما ثَمّ إلاّ دون ما وصل إليك منّي فلا تتحمّل من أحد بلا فائدة .
فقلت : سمعاً وطاعة .
وخرجت اُودّعه ، فأوقفني عند عتبة باب الدار وقال : من هنا .
فأقمت على ذلك سنين عديدة - إلى أن قال الشعراني بعد ذكر حكاية سياحة حسن العراقي - :
وسألت المهدي عن عمره ؟
فقال : يا ولدي ! عمري الآن ستمائة سنة وعشرون سنة ، ولي عنه الآن مائة سنة .
فقلت ذلك لسيّدي علي الخواصّ فوافقه على عمر المهدي رضي الله عنهما » ( 1 ) .
وقال في كتابه ( اليواقيت والجواهر ) :
« المبحث الخامس والستّون : في بيان أنّ جميع أشراط الساعة التي أخبر بها الشارع صلّى الله عليه وسلّم حقّ لابدّ أن يقع كلّها قبل قيام الساعة ، وذلك كخروج المهدي ثمّ الدجّال ثمّ نزول عيسى وخروج الدابّة وطلوع الشمس من مغربها ورفع القرآن وفتح سدّ يأجوج ومأجوج ، حتّى لو لم يبق من الدنيا إلاّ
هامش
( 1 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 2 : 139 ترجمة الشيخ حسن العراقي .