قالوا ، ألا ترى إلى قوله : ثمّ جاءكم » ( 1 ) .
وفي ( الإتقان ) :
« وأخرج - أي ابن أشتة - من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير إنّه كان يقرأ : والمقيمين الصّلاة ، ويقول : هو لحن من الكاتب » ( 2 ) .
ثمّ نقل السيوطي عن ابن اشتة تأويلاً غريباً فقال :
« أمّا قول سعيد بن جبير : لحن من الكاتب ، فعنى باللّحن القراءة واللّغة ، يعني إنّها لغة الذي كتبها وقرائته وفيها قراءة اُخرى » ( 3 ) .
واتّبع الضحاك أيضاً ابن عباس ، فقد جاء في ( الدر المنثور ) :
« أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن الضحّاك بن مزاحم رضي الله عنه إنّه قرأها « ووصّى ربّك » قال : إنّهم ألصقوا إحدى الواوين بالصاد فصارت قافاً » ( 4 ) .
والأقبح الأشنع من ذلك كلّه : قول بعضهم بأنّ في القرآن أغلاطاً لم يتنبّه إليها الرسول الكريم ولا جبريل الأمين . . . فاستمع لما جاء في كتاب ( اليواقيت والجواهر ) :
« كان حمزة الزيّات يقول : قرأت سورة يس على الحقّ تعالى حين رأيته ، فلمّا قرأت : تنزيل العزيز الرّحيم بضمّ اللام فردّ عليّ الحقّ تعالى تنزيل بفتح اللام وقال : إنّي نزّلته تنزيلاً . وقال : قرأت عليه جلّ وعلا أيضاً سورة طه ، فلمّا بلغت إلى قوله تعالى : وأنا اخترتك ، فقال تعالى : وإنّا
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي 3 : 105 .
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن 2 : 321 .
( 3 ) الإتقان في علوم القرآن 2 : 324 .
( 4 ) الدر المنثور 5 : 258 .