وفصل الحكومات ورفع المخاصمات ، ولن يتمّ ذلك بدون هذا الشّرط » ( 1 ) .
وليس فقط رجوع كبار الصحابة وغيرهم . . . بل العلوم الإسلاميّة كلّها منه اُخذت وعنه انتشرت . . .
أمّا في المدينة المنوّرة ، فقد عرفت أنّه كان المرجع للمتقمّصين للخلافة ولغيرهم ، حتّى اشتهر عن عمر بن الخطّاب قوله : « لولا علي لهلك عمر » ( 2 ) ، و « أقضانا علي » ( 3 ) و « لا أبقاني الله بعدك يا علي » ( 4 ) .
وعن سعد بن أبي وقّاص - في كلام له عن الإمام عليه السلام يخاطب الناس - « . . . ألم يكن أعلم الناس » ( 5 ) .
وعن ابن عبّاس : « والله ، لقد اُعطي عليّ بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله ، لقد شارككم في العشر العاشر » ( 6 ) .
وعن أبي سعيد الخدري : « أقضاهم علي » ( 7 ) .
وعن ابن مسعود : « كنّا نتحدّث أنّ أقضى أهل المدينة علي » ( 8 ) .
وعن عائشة : « عليّ أعلم الناس بالسنّة ( 9 ) .
وأمّا مكّة المكرّمة ، فقد عاش فيها الإمام منذ ولادته حتّى الهجرة ،
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 349 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1103 ، فيض القدير 4 / 357 .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1102 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 197 ، فيض القدير 4 / 357 .
( 5 ) المستدرك 3 / 500 .
( 6 ) الاستيعاب 3 / 1104 ، الرياض النضرة 2 / 194 .
( 7 ) فتح الباري 8 / 136 .
( 8 ) الاستيعاب 3 / 1105 .
( 9 ) الرياض النضرة 2 / 193 .