عكرمة قال : لمّا كُتبت المصاحف عُرضَت على عثمان فوجد فيها حروفاً من اللحن ، فقال : لا تغيّروها فإنّ العرب ستغيّرها - أو قال : ستعربها - بألسنتها ، لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم يوجد فيه هذه الحروف ; أخرجه من هذه الطريق ابن الأنباري في كتاب الردّ على من خالف مصحف عثمان وابن أشتة في كتاب المصاحف .
ثمّ أخرج ابن الأنباري نحوه من طريق عبد الأعلى علي بن عبد الله بن عامر وابن أشتة نحوه من طريق يحيى بن يعمر » ( 1 ) .
وفي ( تفسير ) أبي الليث :
« قال - أي أبو عبيد - : وروي عن عثمان رضي الله عنه أنّه عُرِض عليه المصحف فوجد فيه حروفاً من اللحن ، فقال : لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم يوجد فيه هذه الحروف » ( 2 ) .
وقال ابن روزبهان بجواب العلاّمه الحلّي :
« وأمّا عدم تصحيح لفظ القرآن ، لأنّه كان يجب عليه متابعة صورة الخط وهكذا كان مكتوباً في المصاحف ، ولم يكن التغيير له جائزاً فتركه ، لأنّه لغة بعض العرب » .
ولنعم ما أفاده العلاّمة التستري في جوابه حيث قال :
« وأمّا ما ذكره في إصلاح إطلاق عثمان اللّحن على القرآن فلا يصدر إلاّ عن محجوج مبهوت ، فإنّ المصنّف اعترض على عثمان بأنّه أطلق على القرآن اشتماله على اللحن المذموم المخلّ بالفصاحة ، وهذا النّاصب يغمض العين
هامش
( 1 ) الاتقان في علوم القرآن 2 : 320 .
( 2 ) تفسير أبي الليث السمرقندي 1 : 404 و 450 و 2 : 347 - 348 .