Commentary
ودار الأمر بين ان يكون متعلق التحريم خصوص اللعب بها مع الرهن أو اللعب بها سواء كان في البين رهن أم لا فان مقتضى الاستصحاب عدم جعل الحرمة للمشكوك ولا مجال في مثل المقام لاستصحاب عدم أخذ خصوصية العوض في متعلق الحرمة فإن استصحاب عدم أخذها فيه لا يثبت ان المتعلق هو اللعب بها مطلقا أو كان من قبيل الوضع كما في المقام فإنه قد علم أن الشارع قد جعل الولاية للأب والجد بنحو الانحلال واستصحاب عدم أخذ خصوصية العدالة في الموضوع لا يثبت ان الموضوع مطلق ويكون جعل الولاية للعادل متيقنا وبالإضافة الفاسق مشكوكا فالأصل عدم جعل الولاية للثاني .
اما الأخذ بالإطلاق فهو صحيح فإنه لم يقيد ما دل على ولاية الأب والجد في النكاح بصورة عدالتهما كما أنه لم يقيد الحكم في صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة علي بن جعفر المتقدمين بما إذا كان الأب عادلا .
واما دعوى الإجماع في التذكرة أو غيرها على عدم اعتبار عدالة الأب والجد في النكاح فلا يعتبر عدالتهما في غيره بالفحوى فقد ذكرنا ثبوت الإطلاق في الروايات الدالة على ولايتهما في النكاح ومعه يكون الإجماع مدركيا حيث إن مدرك اتفاقهم هو الإطلاق المزبور ولو لم يكن هذا قطعيا فلا أقل من احتماله ومع الاحتمال لا يحرز الإجماع التعبدي فضلا عن التعدي إلى غير النكاح بالفحوى مع أنا ذكرنا ما في الفحوى المزبور فلا نعيد .
وقيل في وجه اعتبار العدالة ان الولاية في مورد الكلام هي على القاصر من الطفل أو المجنون المتصل جنونه بحال صغره والقاصر لا يتمكن على دفع الضرر عن نفسه