Commentary
كما تقدم اعتبار العدالة في المتصرف وأيضا لو فرض ثبوت الولاية على كل واحد في التصرف في مال الطفل أو غيره فلا مانع من حمل فعل المتصدي على الصحة وليس المقام من قبيل الشك في بلوغ البائع ونحوه ما يكون الشك معه في ولاية المتصرف حيث لا مجرى لأصالة الصحة بدون إحرازها وذلك فإنه بعد فرض الولاية حتى للفاسق يكون ولاية التصرف محرزا غاية الأمر ان بيعه مشروط يكون ذلك البيع صلاحا للطفل بنظره كما مقتضى جعل الولاية نظير اشتراط علم البائع وإحرازه أوصاف المبيع في صحة بيعه وكما أن المشترى إذا شك في أن بايعه عالم بأوصاف مبيعه أم لا يجوز له الاشتراء حملا لبيعه على الصحة كذلك في المقام فيما إذا احتمل المشترى ان بايع مال الطفل قد أحرز كون بيعه صلاحا ولو كان إصلاح مال الطفل واقعا هو المأمور به لوجب على الآخرين أخذ المال من يد المشترى بدفع الثمن إليه تمسكا باستصحاب بقاء المبيع في ملك الطفل فإنه كما لا مجال لأصالة الصحة في فعل البائع كذلك لا مجال له في فعل المشتري لأن إصلاح مال الطفل واقعا لا يحصل بمجرد فعل البائع بل به وبفعل المشترى ويكون الشك في صحة شراء المشترى مساويا للشك في أصل وجود المأمور به كما لا يخفى .
ثم بناء على ما ذكرنا من عدم إحراز الولاية لغير العادل من الأمور الحسبية المشار إليها تكون العدالة فيها للمتصدي معتبرة بنحو الموضوعية واما بناء على ما ذكر المصنف ( ره ) من ثبوت الولاية فيها للفاسق يكون اعتبار العدالة فيها للمتصدي بنحو حيث تكون عدالة المتصدي طريقا إلى وقوع التصرف الصلاح ولو علم وقوع هذا النحو من التصرف من جهة أخرى يكون نافذا كما لا يخفى .