Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 43

Contributors:

P.43
ثم إنه قد اشتهر في الألسن وتداول في بعض الكتب ( 1 )
Commentary
أقول العامي الذي يحتمل في الواقعة اعتبار الرجوع فيها إلى الفقيه لا يجوز له الاستقلال بمباشرته بها حيث يجب عليه في الشبهة الحكمية الاحتياط أو التقليد ممن يتعين عليه الرجوع إليه في الوقائع وإذا رجع إلى الفقيه احتياطا أو تقليدا فعلى الفقيه ملاحظة الأدلة في تلك الواقعة فإن كان مقتضاها عدم جواز العمل أو عدم ثبوت الولاية لا له ولا لغيره يعمل على مقتضى تلك الأدلة كما إذا رأى أنه ليس له ولا لغيره الولاية على تزويج الصغير والصغيرة . وان كان مقتضى الأدلة جواز المباشرة أو جواز التوكيل كالتصرف في مال اليتيم يعمل على ما ظهر له حتى لو ظهر منها جواز تصدي العامي للواقعة فله الإفتاء بذلك . ثم الأمور الحسبية التي يكون مقتضى الأدلة فيها عدم الجواز كالتصرف في مال الغائب أو القاصرين يكون مباشرة الفقيه أو توكيله هو المقدار المتيقن من الجواز فيؤخذ في غير ذلك بإطلاق النهي أو عمومه ومقتضاه عدم كون التصرف المزبور معروفا أو عونا للضعيف بل يكون ظلما وتعديا عليه كما لا يخفى . واما الأمور التي يكون مقتضى الأدلة جواز التصدي لكل أحد فللفقيه الإفتاء بذلك فيجوز للعامي التصدي به استقلالا كما في تغسيل ميت لا ولي له . ودعوى اعتبار الرجوع في مثل ذلك أيضا إلى الفقيه أخذا بإطلاق التوقيع ، فيها ما لا يخفى لضعف التوقيع سندا ودلالة كما تقدم سابقا . ( 1 ) وحاصله ان المراد بالسلطان هو السلطان بحق كما هو فرض الشارع السلطنة لشخص فينحصر مدلول الرواية بولاية الإمام ( ع ) واستفادة ولاية الفقيه يحتاج إلى عموم أدلة النيابة وقد تقدم انه لا عموم فيها وانه لم يثبت ولايته في غير الإفتاء والقضاء وغير الأمور