Commentary
تضعيفه إضرار للمؤمنين ونقض للغرض المطلوب للشارع بل يجب على الآخرين مساعدته وتمكينه في تحصيل مهمته ومن المساعدة عليه التبرع في الجيش الذي يمهده لحفظه الثغور والدخول في القوى التي أو كل إليهم حفظ الأمن الداخل المأخوذ على عاتق الناس حسبة ويشبه المقام ما إذا وضع فقيه عادل يده على مال اليتيم أو على المال الوقف الذي لا متولي له فإنه لا يجوز للغير ممانعته وتهيئة المقدمة لوضع يد نفسه عليها غاية الأمر ان وجه عدم الجواز في الثاني حرمة التصرف في تلك الأموال وفي الأول لكونه تضعيفا لحوزة المسلمين وإخلالا لأمر انتظام بلادهم وأمنهم كما لا يخفى .
ثم إنه إذا وقف تأمين نظام البلاد على تحصيل المال كالزكاة حيث يجوز صرفها على تحصيل الأمن ونظام البلاد وجب إيصالها إليه مع احتياجه ومطالبته بها بل لو طالب المال تبرعا في صورة احتياجه وجب على الناس الاستجابة كل ذلك تمكينا للمتصدي من المال اللازم لتهيئة أمن البلاد وتأمين الحوائج العامة التي تصدى لتأمينها كما أن للمتصدي تحصيل المال بإخراج المعادن من الأراضي المباحة ووضع اليد على الغابات ونحوها ويكون كل هذه الأموال ملكا للحكومة الإسلامية نظير ملك المال للعناوين ولا يدخل في ملك شخص المتصدي غاية الأمر يكون للمتصدي الولاية في التصرف في تلك الأموال ليصرفها في الموارد التي يتوقف عليه نظام البلاد وتأمين حوائج أهلها .
ولا يبعد أيضا أن يقال بوجوب إطاعة المتصدي المزبور في الأمور الراجعة إلى الجهات التي أشرنا إليها أخذا بقوله سبحانه * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ