Commentary
لان الكتاب المزبور لم يثبت انه لحسين بن عبيد الله الغضائري أو ابنه لأن النجاشي لم لم يذكر أن لشيخه كتاب الرجال مع أنه اعرف بحاله وكتابه موضوع لذكر كتب مشايخه وغيرهم كما أنه لم يذكر ذلك الشيخ أو غيره من أصحاب الرجال ومن المحتمل ان يكون الكتاب المزبور وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري .
هذا أولا :
وثانيا انه ذكر في الكتاب المزبور في ابنه الحسن أنه ضعيف وأبوه أوثق منه فيكون ظاهر الكلام المزبور ان ابنه الحسن أضعف من أبيه .
واما ضعف الدلالة فإن كون الفقهاء حصونا للإسلام فمقتضاه كونهم رادعين عن التحريف والتأويل في أحكام الشرع فإن الإسلام في نفسه عبارة عن الأحكام والقوانين المجعولة من الشرع والرئاسة العامة وثبوت الولاية له كولاية الرسول ( ص ) والإمام ( ع ) لا يستفاد منها بوجه كما لا يخفى .
ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخل في الدنيا قيل يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم « 1 » فإنه قد يقال إنه يستفاد منها ان العلماء أمناء الرسل في جميع الشؤون المتعلقة بهم صلى الله عليهم أجمعين وأوضحها الزعامة على الأمة وليس شأن رسول الله ذكر الأحكام فقط ليكون الفقيه أمينا فيه فقط .
وفيه ان الأمين يطلق على حافظ الشيء ليرده على صاحبه أو من يأمر صاحبه برده إليه
Footnote
« 1 » أصول الكافي ج 1 باب المستأكل بعلمه والمباهي به الحديث ( 5 ) .