Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 283

Contributors:

P.283
Commentary
احتكارها موجبا للاختلال في نظم البلاد أو انهدام السياسة الشرعية فيها بحيث تكون البلاد عرضة للفساد الموجب لسيطرة الفساق أو الكفار عليها حتى ولو لم يعتقد المحتكر كون احتكاره كذلك والوجه في ذلك كون التحفظ على نظام البلاد وعدم تعرضها للفساد الموجب لما ذكر أهم من رعاية سلطنة المالك واختياره في بيع ماله أو حبسه بل يمكن دعوى وجوب طاعة ذلك المتصدي في أمره ببيع السلعة وترك احتكارها لما تقدم في بحث ولاية الفقيه من دخول الفقيه والمتصدي لما ذكر وكذا الوكيل الأمين من قبله في عنوان أولو الأمر في جهة تنظيم سياسة البلاد فيجب إطاعة أمره في تلك الجهة . والحاصل انه لو أمكن الإلزام القولي بالأمر والنهى فهو وإلا فللمتصدي إلزام المحتكر بالبيع وترك الاحتكار بالمنع العملي لأن المنع العملي عن المنكرات مشروع عن المتصدي الشرعي لأمور البلاد ويؤيد ذلك ما ورد في كتابه ( ع ) إلى المالك الأشتر فامنع من الاحتكار فان رسول الله ( ص ) منع منه إلى أن قال فمن قازف حكرة بعد نهيك إياه فنكل وعاقب من غير إسراف والوجه في التعبير بالتأييد إمكان دعوى ظهور المنع في القولي بقرينة الاستشهاد بمنع رسول الله ( ص ) وان الشيخ وان ذكر ان له إلى العهد سند صحيح إلا أن تضمن ما وصل إلى الشيخ ره بتمام ما في نهج البلاغة قابل للمناقشة وان لا يبعد ذلك وإلا لتعرض الشيخ ( ره ) ولو في بعض كتبه للعهد وان الواصل إليه هكذا وأما إذا لم يكن الاحتكار في سائر الأموال موجبا لما ذكر من الاختلال أو الفساد فأقامه الدليل على وجوب اتباع الأمر والنهى عن الفقيه المتصدي فضلا عن غيره من الفقيه العادل مشكل فإنه لا بد من إثبات نفوذ الحكم الابتدائي أو إثبات وجوب طاعة المتصدي لنظام البلاد مطلقا . ثم إن جواز إجبار المحتكر على ترك الاحتكار وبيع السلعة في موارد حرمة
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 283 | الميرزا جواد التبريزي