Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 110

Contributors:

P.110
Commentary
ولكن الأمر ليس كذلك بل للوقف أقسام وذلك فان الواقف قد لا يلحظ في وقفه إلا حبس العين على عنوان من غير نظر إلى رجوع منافعها إلى أشخاص أو على عنوان وجهة وهذا القسم من الوقف لا يكون فيه الموقوف عليه . لا يقال هذا القسم لا يدخل في الوقف بل جعل الأرض أو البناء مسجدا أو مشهدا عنوان آخر غير عنوان الوقف وان يجرى عليه أحكامه من عدم جواز بيعه . فإنه يقال لو كان الأمر كذلك يصح قول مالك الأرض أو البناء جعلتها مسجدا ولكن ما وقفتها ولا أظن أن يلتزم بذلك أحد . والموجب للدعوى المزبورة ان الوقف عنده إيقاف العين على الموقوف عليه وكان العين في الاعتبار على رأسهم تدر منافعها إليهم وقد رأى أن في مورد وقف المكان مسجدا أو مشهدا ليس من يكون إيقاف العين على رأسه ولكن سنبين ان الوقف بمعنى الحبس وكلمة على للتعدي لا الاستعلاء ولذا لا يفرق بين قوله وقفتها على أولاد زيد أو على طلاب العلم أو وقفتها لأولاد زيد أو لطلاب العلم وبتعبير آخر يحتاج إلى تعيين الموقوف عليه أو الموقوف له فيما لوحظ عود منافع العين إلى شخص على ما سيأتي وليس يلازم الوقف فيما إذا لم يكن فيه لحاظ عود المنافع إلى أحد . والحاصل ان عنوان المسجد ينطبق على الأرض أو البناء المعد للعبادة كالصلاة وغيرها ولا يترتب عليه بمجرد الإعداد أحكام الوقف من خروج العين عن الملك وعدم جواز نقله وغير ذلك من الأحكام وفي صحيحة عبيد الله بن الحلبي انه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن مسجد يكون في الدار فيبدوا لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه عن مكانه فقال لا بأس بذلك .