تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
للانتفاع به ، كما في العارية ، أو لاستيفاء ما ملكه من منفعة ذلك المال ، كما في الإجارة . والحاصل ان قاعدة على اليد قد خصصت في موارد الاستيمان ، وإذا لم يكن ضمان في تلك الموارد يكون عدم الضمان في المقام أولى فإنه إذا لم يكن للغير ضمان مع عدم إذن المالك في التصرف في المال ، كما في الوديعة ، يكون عدم الضمان مع الإذن في إتلافه أولى وكذا الضمان الثابت في سائر الموارد بقاعدة الاقدام ، لا يجري في مورد الكلام لأن البائع الفضولي لم يقدم على ضمان الثمن من كيسه ، بل أقدم على ضمانه بالمثمن الذي ملك الغير حتى في علم المشترى . وبتعبير آخر لم يجعل المشتري البائع ضامنا على الثمن بان تكون خسارة تلفه عليه فيخرج من كيسه ليكون تضمين ، بل تسليطه البائع على الثمن في مقابل مال الغير بمنزلة تمليك ذلك الثمن له مجانا . ( لا يقال ) دفع المشترى الثمن إلى البائع يكون بعنوان تضمينه غاية الأمر كما أن البائع يعتبر نفسه مالكا للمبيع وبهذا الاعتبار يصح له قصد عنوان المعاوضة ، كذلك المشترى يعتبره مالكا لذلك المبيع ويقصد عنوان المعاوضة حتى مع علمه بعدم كونه ملكا للبائع شرعا والتضمين المعاملي عين قصد المعاوضة ، لا انه أمر آخر كما لا يخفى . وبعبارة أخرى قصد المعاوضة من المشترى التي معنى التضمين حقيقي وانما يكون الادعاء والاعتبار في أحد طرفي المعاوضة والتضمين ولو لم يكن في المقام تضمين ، لم يثبت الضمان للبائع في مورد ظهور المبيع ملكا للغير حتى مع جهل المشتري لأن المفروض فيه جعل البائع ضامنا للثمن بذلك المثمن الذي كان في
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 468 | الميرزا جواد التبريزي