الرابع ان العقد الأول ( 1 ) .
Commentary
حال العقد وبين مسئلة من باع شيئا ثم ملك وأجاز حيث إن الإجازة في الثاني لا تؤثر شيئا والوجه في ذلك ان من شرط الإجازة ونفوذها عدم رد العقد قبلها وان مع الرد لا يبقى عقد ليتعلق به الإجازة وبيع المالك المال من البائع رد فعلى لذلك العقد فلا ينفعه إجازة البائع بعد تملك المال .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنه كما تقدم سابقا لا اثر لرد المالك وان عقد الفضولي لا يكون معه ملغى وعلى تقدير الالتزام بنفوذ الرد فلا ينبغي الريب في أن الرد من الأمور الإنشائية يحتاج إلى القصد والمفروض في المقام ان المالك باع المال من بايعه ولم يرد إلغاء العقد السابق وينتفي ببيعه قابلية عقد الفضولي لإجازة المالك حال العقد حيث يخرج ببيعه عن كونه مالكا للمال ويبقى قابليته لإجازة البائع الذي تملك المال من مالكه .
أضف إلى ذلك أنه ربما يكون تملك البائع فضولا المال لا بالمعاملة مع المالك بل بالإرث ونحوه ومعه لا مجال لتوهم الرد .
( 1 ) وبتعبير آخر صحة الإجازة من البائع موقوفة على تمام البيع الثاني ليتملك البائع المزبور المال من مالكه الأصلي ليجيز بيعه الأول الذي كان فضوليا ففي زمان البيع الثاني لا بد من كون المال ملكا لمالكه الأصلي ليجعل ملكه للبائع المجيز بالبيع المزبور كما يلزم ان يكون ملكا للمشتري في البيع الأول الذي اشتراه من البائع الفضولي باعتبار ان ذلك مقتضى اعتبار الإجازة وصحتها بنحو الكشف .
والحاصل يجتمع ملكان في زمان واحد في مال واحد وهذا غير ممكن .