Commentary
المتاع بعد الإجازة ملكا لزيد حتى في الأزمنة التي انقضت قبل الإجازة لزم كون المتاع المزبور في تلك الأزمنة التي قد انقضت ملكا لكل من عمرو وزيد مستقلا بل لا يمكن جعل ملكية المتاع لزيد في تلك الأزمنة إلا بإعادة الأزمنة المنقضية أو الالتزام ببقائها في الأزمنة اللاحقة وكل من الإعادة وبقائها أمر غير معقول اما الأول فظاهر واما الثاني فلاستلزامه كون الزمان في زمان .
والحاصل ان المتاع المزبور كان ملكا لعمر وفي زمان واقعي قد انقضى ولا يمكن ان يكون المتاع المزبور لزيد في ذلك الزمان الواقعي لانقضائه واما جعل الملكية بفرض ذلك الزمان الماضي فهو في الحقيقة ملكية في زمان فرضي موهوم مستلزم لكون كل من عمرو وزيد مالكا مستقلا لذلك المتاع في زمان واحد .
فإنه يقال الحل ما تقدم من الإنشاء والمنشأ غير الإيجاد والوجود فإن الإيجاد والوجود في الحقيقة واحد واختلافهما بالاعتبار فقط وإذا كان الإيجاد في زمان يكون الوجود في ذلك الزمان لا محالة .
وإذا انقضى زمان فارغا عن وجود الشيء فيستحيل إيجاد ذلك الشيء في ذلك الزمان الماضي بأن يكون الإيجاد في الزمان اللاحق والوجود في الزمان المنقضي إلا أن يقع المستحيل وهو عود ذلك الزمان الماضي وكذا الحال في إيجاد شيء استقبالي بأن يكون الإيجاد في الحال والوجود في المستقبل فإنه أيضا لا يمكن إلا أن يقع المستحيل وهو جر الزمان الاستقبال إلى الحال واما الإنشاء والمنشأ فلا استحالة في التفكيك بين زماني الإنشاء والمنشأ فان الموصى لداره للغير بالوصية التمليكية يحصل إنشائه حال حياته ولكن منشئه وهي ملكية داره تحصل من زمان موته وكما أن الموصى حين الوصية يعتبر ملكية داره مثلا للغير ولا تكون