ويمكن التأييد له أيضا ( 1 ) .
Commentary
نعم في مثل ما وكل الغير في بيع متاعه بالأقل باعتقاد ان متاعه لا يساوي أكثر من ذلك يكون ذلك توكيلا بأكثر من المقدار المزبور وقد ذكر نظير ذلك في توكيل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عروة بشراء شاة واحدة بدينار فاشترى شاتين فان التوكيل المزبور يدل بالفحوى على توكيله في شراء شاتين بالمقدار المزبور .
والحاصل الظاهر وقوع المعاملة المزبورة بنحو الفضولي وكراهة المشترى الثوب المزبور وأخذه ما زاد على المقدار المدفوع إليه عند رده عليه إجازة عملية للبيع المزبور كما أن أخذ ذلك التفاوت مبادلة معاطاتية بين المدفوع إليه أولا ومقدار مساويه الباقي بيد البائع ويتعين الالتزام بها سواء كان البيع الثاني من البيع الفضولي أو من البيع التام باعتبار الرضا المبرز بالإقالة .
( 1 ) لا يخفى ان حمل الموثقة على صورة كون شراء السمسار فضوليا ليجيره دافع الورق فيما أراد ويرده فيما لم يرد ضعيف غايته فإنه ان فرض ان مالك الورق قد أذن له في شراء المتاع فشرائه يخرج عن الفضولي لا محالة وان لم يأذن له في شرائه فالشراء وأن يكون فضوليا إلا أن لازم ذلك ان لا يكون للسمسار حق المطالبة بالأجرة على شرائه حتى بعد إجازة مالك الورق فان الموجب لاستحقاق الأجرة توكيله أو الإذن في الشراء والمفروض عدمهما .
وكذا لا تحمل على شراء السمسار لنفسه بان يكون الورق المدفوع إليه قرضا عليه فيشترى به المتاع لنفسه أو يوفى به دينه أي الثمن الكلى بذمته فان هذا لا يناسب توصيف السمسار بأنه يشترى بالأجر فان توصيفه به بمنزلة ذكر انه في فرض السؤال أيضا يشتري بالأجر وإلا لم يكن للتوصيف المزبور معنى فان السمسار وهو الدلال شأنه أخذ الأجرة على شرائه وبيعه للغير .