Commentary
ويترتب على ذلك ان المكره عليه لو شربهما دفعة أو شرب الخمر وقامر دفعة فلا يستحق العقاب على فعل أحدهما لا بعينه ويستحق على فعل الآخر لا ان الإكراه يتعين في الوجود الأول بما هو الموجود الأول حتى لا يستحق العقاب على ارتكابهما دفعة باعتبار ان ارتكابهما دفعة وجود أول للعنوان المكره عليه .
والحاصل كما لا يكون في الفرض لمتعلق الإكراه في مرحلة تعلقه تعين أصلا كذلك لا يكون لمتعلقه في مرحلة موافقته بارتكابهما دفعة تعين .
نعم قد يتعين في مرحلة الموافقة كما في ارتكابهما تدريجا وفي كلتا الصورتين المكره عليه المرخص فيه شرعا بقرينة الجمع بين حديث رفع الإكراه وخطاب تحريم الفعل هو صرف الوجود الواحد لأحدهما لا صرف الوجود مطلقا ولا التحديد بالوجود الأول .
وبهذا يظهر الحال فيما إذا أكرهه على شرب الخمر أو شرب الماء فإنه لا موجب في الفرض لرفع اليد عن عموم تحريم الخمر بعد ملاحظة ان رفع الإكراه ملاكه تخلص المكلف من ضرر مخالفة الجائر فلا يجرى فيه حديث رفع الإكراه لأنه يمكن للمكلف مع موافقته تحريم الخمر التخلص من ضرر مخالفة الجائر باختياره شرب الماء وكذا لو أكرهه على شرب الخمر أو بيع ماله فان بيع ماله بمعنى إنشائه لا محذور فيه تكليفا وبإنشائه يتخلص من ضرر مخالفة المكره فلا يكون لحديث رفع الإكراه مجال فيؤخذ بعموم حرمة شرب الخمر .
نعم البيع بعد إنشائه محكوم بالفساد لانطباق عنوان الاضطرار عليه فان المكلف إنشائه للتخلص من وزر شرب الخمر الذي منع عنه الشرع والضرر الذي لا يمكن الفرار منه إلا بإنشائه وليس نفى صحته برفع الاضطرار منافيا للامتنان كما في سائر موارد الاضطرار إلى بيع ماله كما لا يخفى .