Skip to main content

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — Page 203

Contributors:

P.203

وبذل الجهد لهدايتهم من داخل الروح والقلب » ( 1 ) . فالعرفان بناءً على ما تقدّم في كلام الإمام قدّس سرّه أرقى في الوصول إلى الحقائق والمعارف من العلوم والبراهين الفلسفيّة والكلاميّة التي قد تكون في بعض الحالات حجاباً غليظاً أمام المعرفة ، وخير شاهد ودليل أسلوب دعوة الأنبياء صلوات الله عليهم . « وإن شئت فقل : إنّ الفلاسفة وأهل البرهان يزيدون الحجب ، في حين إنّ الأنبياء عليهم السلام وأصحاب القلوب يسعون في رفعها . . . الفلسفة والاستدلال وسيلة للوصول إلى الهدف الأصلي . . . أو فقل : إنّ العلوم معبرٌ نحو الهدف وليست الهدف بحدّ ذاتها . . . » ( 2 ) . وفي موازاة هذا التمييز ، أو بالأحرى على أساسه ، يصنّف العرفاء المعارف أو المعلومات أو الحقائق إلى مستويات ثلاثة ، ضمن حقول ( مجالات - ميادين ) ثلاثة ، يستوحونها ممّا ورد ذكره في القرآن الكريم منها : 1 - ما هو قائم على البرهان والاستدلال ( منهج وطريق الفلاسفة ) . 2 - ما هو قائم على البيان والاختبار ( منهج أرباب العلوم ) . 3 - ما هو قائم على المشاهدة والعيان ( منهج وطريق أهل الكشف والعرفاء ) .

Footnote
( 1 ) المظاهر العرفانيّة ، مصدر سابق : ص 27 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 28 .