وأما القسم الثاني ، فإنه راجع إلى التأويل ، ولا ريب في أنّ أهل البيت عليهم السلام أدرى بحقائق القرآن ومعاني آياته من كلّ أحد .
فروى ابن المغازلي : أنّ الذي عنده علم الكتاب هو علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
وأما القسم الثالث ، فإن ما تمّ منه سنداً نادر جدّاً ، على أن أهل السنة يشاركون الشيعة في نقل مثل هذه الروايات كما سيأتي .
ومن هنا ، فقد لاحظنا أن حوالي 90 % من علماء الشيعة - الذين عليهم الاعتماد وإليهم الاستناد في أصولهم وفروعهم - ينفون النقصان عن القرآن نفياً قاطعاً ، ولم يقل بنقصانه إلاَّ حوالي ال 5 % منهم . . . وهي آراء شخصيّة لا تمثل رأي الطائفة .
وتلخص : أن مذهب الشيعة عدم تحريف القرآن بمعنى النقيصة في ألفاظه ، وقد اعترف بذلك عبد العزيز الدهلوي ( 2 ) ورحمة اللّه الهندي ( 3 ) وغيرهما من أعلام أهل السنة ، وهذا هو الذي ينسب إلى أئمتنا عليهم السلام وعلى رأسهم أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) المناقب : 314 .
( 2 ) التحفة الإثنا عشرية : 139 .
( 3 ) إظهار الحق 2 / 89 .