لا توجب علماً ولا عملاً ، والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها ، لأنّه يمكن تأويلها ، ولو صحّت لما كان ذلك طعناً على ما هو موجود بين الدفتين ، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه » ( 1 ) .
ويقول الشيخ الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي ، الملقّب بأمين الإسلام - المتوفى سنة 548 - ما نصه : « . . . ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنّه لا يليق بالتفسير ، فأمّا الزيادة فمجمع على بطلانها ، وأما النقصان منه ، فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة : إن في القرآن تغييراً ونقصاناً . . . .
والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدس سره واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات » ( 2 ) .
* ويقول العلاّمة الحلّي المتوفى سنة 726 في بعض أجوبته :
« الحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه ، وأنّه لم يزد ولم يوجب التطرق إلى معجزة الرسول صلّى اللّه عليه وآله المنقول بالتواتر » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 / 3 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 15 .
( 3 ) أجوبة المسائل المهناوية : 121 .