من تجوز نسبة التحريف إليه منهم
فهل تجوز نسبة القول بالتحريف إليهم جميعاً ؟
إنّ فيهم جماعة التزموا بنقل الصحاح ، فلم يخرجوا في كتبهم إلاَّ ما قطعوا بصدوره من النبي وصحابته ، حسب شروطهم التي اشترطوها في الراوي والرواية ، فهم - وكل من تبعهم في الاعتقاد بصحة جميع أخبار كتبهم - ملزمون بظواهر ما أخرجوا فيها من أحاديث التحريف ، ما لم يذكروا لها محملاً وجيهاً ، أو تأويلاً مقبولاً . . . ومّمن التزم بنقل الصحاح من هؤلاء :
1 - مالك بن أنس
لقد اشترط مالك في كتابه ( الموطأ ) الصحة ، ولذلك استشكل بعض الأئمة منهم إطلاق أصحيّة كتاب البخاري مع اشتراك البخاري ومالك في اشتراط الصحة والمبالغة في التحري والتثبت ( 1 ) .
وقال الشافعي : « ما أعلم في الأرض كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هدى الساري 1 / 21 .
( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : 14 ، وغيره .