أقول :
لم أجد الوصيّة بالكتاب والسنة بهذا اللّفظ في المصادر الأوليّة من الصّحاح وغيرها ، وهذا الذي جاء في ( الموطّأ ) لا سند له ، وتعبير « الدكتور » عنه ب - « غير متّصل الإسناد » في غير محلّه ، وما في شرح السيوطي من أنه « وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جدّه » ( 1 ) لا يجدي ، فإنه لو كان سند ابن عبد البرّ معتبراً لنصّ عليه الجلال وغيره ، واشتهر في الكتب الحديثيّة . هذا أوّلا .
وثانياً : إنه يمكن التأكّد مما ذكرنا بمراجعة ترجمة ( كثير بن عبد اللّه ) في تهذيب التهذيب 8 / 377 ففيها ما يلي :
قال أبو طالب عن أحمد : منكر الحديث ليس بشيء .
وقال عبد اللّه بن أحمد : ضرب أبي على حديث كثير بن عبد اللّه في المسند ولم يحدّثنا عنه .
وقال أبو خيثمة : قال لي أحمد : لا تحدّث عنه شيئاً .
وقال الدوري عن ابن معين : لجدّه صحبة ، وهو ضعيف الحديث ، وقال مرةً : ليس بشيء .
وقال الدارمي عن ابن معين أيضاً : ليس بشيء .
هامش
( 1 ) تنوير الحوالك 2 / 208 .