والسند الثالث ( ج 6 / 144 ) :
« ثنا يزيد أنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة » .
فهذه أسانيد هذا الحديث الذي جعل فضيلةً لأبي بكر ودليلا على إمامته ، لكنّها تنتهي كلّها إلى عائشة ، فهي تروي هذا في حقّ أبيها ! ! وهي صاحبة المواقف المشهورة من علي أمير المؤمنين !
ثم انظر إلى من يرويه عنها !
فالراوي عنها في السّندين الأوّل والثاني هو : « ابن أبي مليكة التيّمي » من عشيرة أبي بكر وهو من مناوئي علي ، وكان قاضي عبد اللّه بن الزبير في مكّة ومؤذنه .
والراوي عنها في السند الثالث هو « عروة بن الزبير » وهو من أشهر المنحرفين عن علي ، ومن أكبر مشيّدي سلطان بني أميّة . . . .
والراوي عن « ابن أبي مليكة » في الأوّل هو « عبد الرحمن بن أبي بكر » وهو ابن أخيه . . . قال ابن معين : وقال النسائي : ليس بثقة ، قال أحمد : منكر الحديث ، وكذا نقل العقيلي عن البخاري ، وقال ابن سعد : له أحاديث ضعيفة ، وقال ابن عدي : لا يتابع في حديثه وقال ابن خراش : ضعيف الحديث ليس بشيء ، وقال البزار : ليّن الحديث ، وقال
حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 207
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٧