حتى وإن أجمعوا على شيء ، فربما يخالفهم ويستبدُّ برأيه ؟
إن كان يذهب في هذه الأمور إلى غير مذهب الجمهور ، كأن يقول : الصحابة فيهم العادل وغيره ، وكتاب مسلم فيه الصحيح وغيره ، وما يقوله كبار علماء السنّة غير معتمد ، فليس للخصم أن يلزمه بما لا يراه حجةً ، ويكون البحث معه بأسلوب آخر .
ولكن ، إن كان مذهبه ذلك ، ولذا قال بعدم صحة حديث الثقلين ، والوارد في صحيح مسلم ، ومسند أحمد ، وصحيح الترمذي ، والمستدرك على الصحيحين . . . فلماذا يستدلّ بأحاديث كتاب مسلم ومسند أحمد في الصفحات الأخيرة من كتابه ؟
وتناقضات « الدكتور » في كتابه كثيرة :
فإنّه إذا كان يرى أهل الكوفة شيعة ، والشيعي لا يجوز الأخذ بحديثه ، فكيف يحتج بما يرويه أهل الكوفة ؟
وإذا كان الأعمش مدلّساً فيتوّقف عن قبول حديثه ، فكيف يستند إلى حديث يرويه الأعمش ؟
وإذا كان أحمد يتساهل في رواية أحاديث الفضائل في المسند ، فكيف يحتج بحديث يرويه في فضل أبي بكر ؟
وإذا كان الحاكم شيعيّاً ومتساهلا في مستدركه ، فكيف يستدلّ بحديث يرويه السيوطي في الجامع الصغير عن المستدرك عن أبي هريرة ؟ وهل يجديه عدم ذكر المستدرك والنقل عن
حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧