قدر الإمكان .
ولو كانت قضيةً تاريخيةً فحسب ، فحروب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وغزواته كلّها قضايا تاريخية ، ومواقف أمير المؤمنين عليه السّلام في تلك الغزوات والحروب قضايا تاريخية ، ومبيت أمير المؤمنين في ليلة الهجرة على فراش رسول اللّه قضية تاريخية ، وزواج علي من فاطمة الزهراء - بعد أن ردّ رسول اللّه غيره - قضية تاريخية ، وحروبه أيضاً قضايا تاريخية ، وقضية كربلاء وشهادة الحسين عليه السّلام وأصحابه وأولاده قضية تاريخية ، فلماذا نبحث عنها ؟
وحتى عند أهل السنة أيضاً : كون أبي بكر مع رسول اللّه في الغار قضية تاريخية ، صلاته التي يزعمونها في مكان رسول اللّه في مرضه قضية تاريخية ، وهكذا بقية الأُمور التي يستدلّون بها في كتبهم على فضائل أئمّتهم ومناقب أُمرائهم وخلفائهم حسب زعمهم .
الحقيقة أنّ قضية الزهراء سلام اللّه عليها أساس مذهبنا ، وجميع القضايا التي لحقت تلك القضية وتأخّرت عنها كلّها مترتبة على تلك القضية ، ومذهب الطائفة الإمامية الاثني عشرية بلا قضية الزهراء سلام اللّه عليها وبلا تلك الآثار المترتبة على تلك القضية - هذا المذهب - يذهب ولا يبقى ، ولا يكون فرقٌ بينه وبين المذهب المقابل .
سنبحث عن قضية الزهراء سلام اللّه عليها في ضمن مطالب ،
مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨