« أبداً » تأبيد للنفي ، أو : إنّ كلّ ما كان وما يكون إلى الأبد من نعمة فهو منهم .
وهذا معنى دقيق جليل سنتعرض له ببعض التوضيح في شرح قوله عليه السّلام : « إنّا صنائع ربّنا والناس صنائع لنا » .
وكلام الإمام هذا يسدّ باب المفاضلة بين « أهل البيت » وغيرهم من الأنبياء والمرسلين ، والملائكة المقرّبين ، فضلا عن أصحاب رسول ربّ العالمين ، ولقد أنصف وأحسن بعض المحقّقين من أهل السنّة فقال بأنّ من يفضّل فلاناً على سائر الصحابة لا يقصد تفضيله على عليّ ، لأنّ عليّاً من أهل البيت .
فأفضل الخليقة بعد محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - آلُهُ ، وهذا هو الواقع والحقيقة ، لأنّهم فاقوا كالنبي كلّ النبيّين - وهم أشرف المخلوقات - في الخلق والخلق والكمالات .
أمّا في « الخلق » فقد خلقوا والنبي صلّى اللّه عليه وآله من نور واحد ومن شجرة واحدة ، كما في الأحاديث المستفيضة المتّفق عليها .
هم مخلوقون من نور واحد
فقد روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين يدي اللّه