بضبعه ثمّ رفع يده حتى رئي بياض إبطيهما .
فقال : ألم أبلّغكم الرسالة ؟ ألم أنصح لكم ؟
قالوا : اللهم نعم .
فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .
ففشت هذه في الناس ، فبلغ الحارث بن النعمان الفهري ، فرحل راحلته ، ثمّ استوى عليها . . . ثمّ جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فردّ عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا محمّد ! إنّك دعوتنا أنْ نقول : لا إله إلاّ اللّه . فقلنا . ثمّ دعوتنا أن نقول : إنّك رسول اللّه . فقلنا وفي القلب ما فيه ، ثمّ قلت : فصلّوا . فصلّينا . ثمّ قلت : فصوموا . فصمنا . ثمّ قلت : فحجّوا فحججنا ، ثمّ قلت : إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدّق بخمسه كلّ سنة . ففعلنا .
ثمّ إنّك أقمت ابن عمّك ، فجعلته علماً وقلت : من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، أفعنك أم عن اللّه ؟
قال : بل عن اللّه .
قال : فقالها ثلاثاً .
قال : فنهض وإنّه لمغضب وإنّه ليقول : اللهم إن كان ما قال محمّد حقاً فأمطر علينا حجارةً من السماء تكون نقمةً في أوّلنا وآية في آخرنا .
مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧