هذا حديثٌ صحيحٌ ليس له علة .
وقد احتجّ البخاري بعبد الرحمن بن عمرو وثور بن يزيد ، وروى هذا الحديث في أول كتاب الاعتصام بالسُنّة .
والّذي عندي أنّهما - رحمهما اللّه - توهّما أنّه ليس له راو عن خالد بن معدان غير ثور بن يزيد ، وقد رواه محمّد بن إبراهيم بن الحارث المخرّج حديثه في الصحيحين عن خالد بن معدان .
( 2 ) حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن أيّوب ، ثنا أبو حاتم محمّد بن إدريس الحنظلي ، ثنا عبد اللّه بن يوسف التنيسي ، ثنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو ، عن العرباض بن سارية - من بني سليم ، من أهل الصُفّة - قال :
خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يوماً فقام فوعظ الناس ورغّبهم وحذّرهم وقال ما شاء اللّه أن يقول .
ثمّ قال : اعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئاً ، وأطيعوا ممن ولاّه اللّه أمركم ، ولا تنازعوا الأمر أهله ولو كان عبداً أسودَ ، وعليكم بما تعرفون من سُنّة نبيّكم والخلفاء الراشدين المهديّين ، وعضّوا على نواجذكم بالحقّ .
هذا إسناد صحيح على شرطهما جميعاً ، ولا أعرف له علّةً .
حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧