حدّثني خالد بن معدان ، حدّثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر ، قالا :
أتينا العرباض بن سارية - وهو ممّن نزل فيه : ( وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ) - فسلّمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين . فقال العرباض :
صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ذات يوم ، ثمّ أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغةً ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول اللّه ، كأن هذه موعظة مودّعِ ، فماذا تعهد إلينا ؟
فقال : أُوصيكم بتقوى اللّه والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً ، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسُنّتي وسُنّة الخلفاء المهديّين الراشدين ، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواخذ ، وإيّاكم ومحدثات الأُمور ، فإنّ كلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة » ( 1 ) .
رواية ابن ماجة :
وأخرج ابن ماجة قائلا :
« ( 1 ) حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن العلاء - يعني ابن زبر - ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 / 206 كتاب السنّة باب في لزوم السنّة الرقم 4607 .