الاعتراض هو الوجه - بالإضافة إلى الأحاديث - في سقوط قول عكرمة ، عند غير واحد من أعلام القوم ، كالحافظ أبي حيّان الأندلسي ، فإنّه بعد أن ذكر قول عكرمة ومن تبعه قال : « ليس بجيّد ، إذ لو كان كما قالوا لكان التركيب عنكنّ ويطهّركنّ ، وإن كان هذا القول مرويّاً عن ابن عباس فلعلّه لا يصحّ عنه » ( 1 ) . وإنّي لأتعجّب ممن يتّبع عكرمة في القول باختصاص الآية بالأزواج ، أو يتبع الضحاك في القول بنزولها فيهنّ وفي أهل البيت ، لأنهم يدّعون للأزواج ما لا يدّعينه لأنفسهنّ ( 2 ) ! على أنّ عكرمة ومن قال بقوله من بعده ، وكذا الضحّاك إن صح ما نسب إليه ابن الجوزي . . . لا يصلحون لأن يتّبعهم أحدٌ في أقوالهم ، لما جاء بتراجمهم في كتب الرجال :
ترجمة عكرمة :
فإن « عكرمة البربري » من أشهر الزنادقة الذين وضعوا الأحاديث الكثيرة للطعن في الإسلام ! وإليك طرفاً من تراجمه في الكتب
هامش
( 1 ) البحر المحيط 7 / 231 .
( 2 ) ونظير هذا : القول بعدالة الصحابة أجمعين ، فإن الصحابة أنفسهم لم يكونوا يرون هذا ، كما دلّت عليه أقوالهم وأفعالهم .