الغد تصادر أبو بكر وعمر ، فدعا علياً وهو أرمد فتفل في عينيه ونهض معه من الناس من نهض ، فلقي أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاك السلاح بطل مجرب
أطعن أحياناً وحيناً أضرب * إذا الليوث أقبلت تلهّب
فاختلف هو وعلى ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى عض السيف منها أبيض رأسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فما تتم آخر الناس مع علي حتى فتح اللّه له ولهم » .
* « أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يعقوب عن أبي حازم قال : أخبرني سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطينّ هذه الراية غداً رجلا يفتح اللّه عليه ، يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فلما أصبح الناس ، غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّهم يرجو أن يعطى ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول اللّه يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فأتي به ، فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عينه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي يا رسول اللّه أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه ، فواللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحداً خير لك من أن تكون لك الحمر النعم » .
حديث الراية ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠