بل ، كلّ واحد من الصّحابة كان يرجو أن يعطاها ، وفي بعض الروايات : « كلّهم يرجوها » ( 1 ) . ولم يكن هذا حالهم في ذلك اليوم فقط ، فقد روي عن سعد بن أبي وقّاص أنه قال لمعاوية لمّا أمره بسبّ الإمام عليه السلام : « أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول اللّه فلنْ أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم . . . » فذكر فيها حديث الراية . . . ( 2 ) . بل عن عمر بن الخطّاب وعبد اللّه بن عمر ذلك ، قال الحافظ السيوطي : « وأخرج أبو يعلى عن أبي هريرة قال قال عمر بن الخطّاب : لقد أُعطي علي ثلاث خصال ، لأنْ تكون لي خصلة منها أحبّ إليَّ من أنْ أعطى حمر النعم . فسئل : وما هن ؟ قال : تزوّجه ابنته فاطمة ، وسكناه المسجد لا يحلّ لي فيه ما يحلّ ، والراية يوم خيبر . وروى أحمد بسند صحيح عن ابن عمر نحوه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري وغيره كما تقدّم في الكتاب .
( 2 ) أخرجه مسلم وغيره . كما تقدّم في الكتاب .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 172 .