لم يخالط حمرته بشيء ، فإن خالطت حمرته فهو كميت ، والمراد : بحمر النعم ، الإبل خاصة ، وهي أنفسها وخيارها . قال الهروي : يذكر ويؤنث ، وأما الأنعام فالإبل والبقر والغنم » ( 1 ) . * « حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لأعطينّ الراية غداً رجلا يفتح اللّه على يديه قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يشتكي عينيه يا رسول اللّه قال : فأرسلوا إليه فأتوني به ، فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتّى كأن لم يكن به رجع ، فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول اللّه ، أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه فيه ، فواللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأنه يدلّ على فضيلة علي رضي اللّه تعالى عنه وشجاعته . وفيه : معجزة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، حيث أخبر بفتح خيبر على يد من يعطي له الراية . وعبد العزيز هو ابن أبي حازم
حديث الراية ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 120
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٠
هامش
( 1 ) عمدة القاري 14 / 258 .