صاحب « التحفة الاثنا عشرية » ، ويرد عليه ما تقدّم من أنّه لو كان كذلك فلماذا لم يخرج العبّاس وبنيه وأمثالهم من الأقرباء ؟ لكنّ فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دليل على أنّ للمقام خصوصيةً ولمن دعاهم مراتب عند اللّه تعالى ، وليس جرياً على عادة العرب في مباهلة البعض مع البعض .
والثاني : إنّ غير النبيّ من الأُمّة لا يساوي النبيّ أصلا .
وقد تقدّم الجواب عنه عند الكلام مع ابن تيميّة .
والثالث : إنّ لأمير المؤمنين في هذه الآية فضيلة عظيمة ، وهي مسلّمة .
قلت : هي للأربعة كلّهم لكنّ عليّاً أفضلهم ، فهو الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قوله : لكن لا تصير دالّة على النصّ بإمامته .
قلت : إنّ الآية تدلّ على المساواة بينه وبين النبيّ في الكمالات الذاتيّة ، ولا أقلّ من كونها دالّةً على فضيلة عظيمة - باعترافه - غير حاصلة لخصومه ، فهو الأفضل ، فهو الإمام دون غيره بعد رسول اللّه .
* وقال عبد العزيز الدهلوي ما تعريبه :
« ومنها آية المباهلة ، وطريق تمسّك الشيعة بهذه الآية هو أنّه لمّا نزلت ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ . . ) خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من بيته ومعه
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 94
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٤