لا يمكنه دعوى مشاركة زيد وعمر وبكر . . . ! ! معه فيها كما زعم ذلك في غير موضع من كتابه فيقول :
« وهي مشتركة بينه وبين فاطمة وحسن وحسين . . . » .
وهكذا قال - في موضع من كتابه - حول آية التطهير لمّا لم يجد بُدّاً من الاعتراف باختصاصها بأهل البيت . . . .
لكنّه غفل أو تغافل أنّ هذه المشاركة لا تضّر باستدلال الشيعة بل تنفع ، إذ تكون الآية من جملة الدلائل القطعيّة على أفضليّة بضعة النبيّ فاطمة وولديه الحسنين عليهم السلام من سائر الصحابة عدا أمير المؤمنين عليه السلام - كما دلّ على ذلك حديث : « فاطمة بضعة منّي . . . » وقد بيّنا ذلك سابقاً فعليّ هو الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بالآية المباركة والحديث القطعي الوارد في شأن نزولها .
* وقال أبو حيّان :
« ( نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) .
أي : يدع كلٌ منّي ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة . وظاهر هذا أنّ الدعاء والمباهلة بين المخاطب ب ( قل ) وبين من حاجّه . وفُسّر على هذا الوجه الأبناء بالحسن والحسين ، والنساء بفاطمة ، والأنفس بعليٍّ . قاله الشعبي . ويدلّ على أنّ ذلك مختصُّ بالنبيّ مع من حاجّه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقّاص ، قال : لمّا نزلت هذه الآية ( تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 89
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٩