وحفصة : « إنّكنّ لصويحبات يوسف ! » وهو يدلّ على أنّه قد وقع من المرأتين - مع الإلحاح الشديد والحرص الأكيد - ما لا يرضاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فما كان ذلك ؟ ومتى كان ؟
إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا عجز عن الحضور للصلاة بنفسه ، وطلب عليّاً فلم يُدع له - بل وجد الإلحاح والإصرار من المرأتين على استدعاء أبي بكر وعمر ، فأمر من يصلّي بالناس ، والمفروض كون المشايخ في جيش أُسامة - أُغمي عليه كما في الحديث ، وما أفاق إلاّ والناس في المسجد وأبو بكر يصلّي بهم فعلم أنّ المرأتين قد قامتا بما كانتا ملحّتين عليه ونفذّتاه فقال : « إنّكنّ لصويحبات يوسف » ثمّ بادر إلى الخروج معجّلا معتمداً على رجلين ، ورجلاه تخطّان في الأرض كما سيأتي .
فمن تشبيه حالهنّ بحال صويحبات يوسف يعلم ما كان يخفين في أنفسهنّ ، ويستفاد عدم رضاه صلّى الله عليه وآله وسلّم بفعلهن مضافاً إلى خروجه . . .
فلو كان هو الذي أمر أبا بكر بالصلاة لما رجع باللّوم عليهنّ ، ولا بادر إلى الخروج وهو على تلك الحال .
ولكن شرّاح الحديث - الّذين لا يريدون الاعتراف بهذه
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 83
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٣