ويقول : إنّه لم يقل صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّكنّ لصويحبات يوسف إلاّ إنكاراً لهذه الحال وغضباً منها ، لأنّها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما ، وإنّه استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب ، فلم يُجد ذلك ولا أثّر ، مع قوّة الداعي الذي كان يدعو إلى أبي بكر ويمهّد له قاعدة الأمر ، وتقرّر حاله في نفوس الناس ومن اتّبعه على ذلك من أعيان المهاجرين والأنصار . فقلت له رحمه الله : أفتقول أنت إنّ عائشة عيّنت أباها للصلاة ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يعيّنه ؟ ! فقال : أمّا أنا فلا أقول ذلك ، ولكنّ عليّاً كان يقوله ، وتكليفي غير تكليفه ، كان حاضراً ولم أكن حاضراً » ( 1 ) .
نتيجة البحث
لقد استعرضنا أهمّ أحاديث القضيّة ، وأصحهّا ، ونظرنا أوّلا في أسانيدها ، فلم نجد حديثاً منها يمكن قبوله والركون إليه في مثل هذه القضية ، فرواة الأحاديث بين « ضعيف » و « مدلّس » و « ناصبيّ » و « عثماني » و « خارجيّ » وكونها في الصحاح لا يجدي ، وتلقّي الكلّ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 196 - 198 .