بصلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر » ( 1 ) . وقال العيني بعد الحديث « قيل للأعمش : وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصلّي وأبو بكر يصلّي بصلاته والناس يصلّون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم ! » . قال : « استدلّ به الشعبي على جواز ائتمام بعض المأمومين ببعض ، وهو مختار الطبري أيضاً ، وأشار إليه البخاري - كما يأتي إن شاء الله تعالى - . وردّ بأنّ أبا بكر رضي الله عنه كان مبلّغاً ، وعلى هذا ، فمعنى الاقتداء اقتداؤه بصوته ، والدليل عليه أنّه صلّى الله عليه وسلّم كان جالساً وأبو بكر كان قائماً ، فكانت بعض أفعاله تخفى على بعض المأمومين ، فلأجل ذلك كان أبو بكر كالإمام في حقهم » ( 2 ) . أقول : ولذا شرح السيوطي الحديث في الموطّأ بقوله : « أي يتعرّفون به ما كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يفعله لضعف
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 104
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٤
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 252 كتاب الجماعة والإمامة باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم الرقم 681 .
( 2 ) عمدة القاري 5 / 190 .