ويحيى بن معين - وهو الذي نقل كلامه ابن الجوزي في القدح في الأصبغ - يقول : « هو شيعي لم يكن به بأس ، سمعت أنا منه » ( 1 ) . فالرجل ثقة ، لكن تشيّعه يبرّر لأحمد - كما قالوا - لأن يحرق حديثه ! ولا بُدّ وأن يُترك حديثه وهو يروي عن الأعمش ، عن عديّ بن ثابت ، عن زرّ ، عن عبد الله بن مسعود ، عن عليّ : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « من لم يقل عليٌّ خير الناس فقد كفر » ( 2 ) .
مكابرات أُخرى :
فظهر أنّ ما ذكروه إن هو إلاّ مكابرات عن قبول الحقّ ، لأنّ السورة كما تقدّم مدنيّة لا مكّية ، ولأنّ الاستدلال إنّما هو بأصل الخبر لا بالأشعار الواردة في أحد ألفاظه . . . لو سلّمنا ورد الإشكال فيها .
* وكأنّ ابن تيمية يعلم بأنّ ما ذكره لا يكفي لردّ الحديث ، فيضطرّ إلى أن يكذب ; فينفي وجود خادمة لأهل البيت اسمها « فضّة » ليكون دليلا على كذب أصل الخبر !
إنّه يقول : « عليّاً وفاطمة لم يكن لهما جارية اسمها فضّة ، بل ولا لأحد منم أقارب النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ولا نعرف أنّه
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 8 / 68 ، تاريخ بغداد 3 / 191 ، وغيرهما .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 192 .