( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ) ( 1 ) ثمّ قال : ( اللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ ) ( 2 ) ولم يعن به من اليهود ولا من النصارى ، ولكن عنى به من المسلمين . فردّي على كلّ رجل يحدّث عن النبي عليه السّلام بخلاف القرآن ، ليس ردّاً على النبي ولا تكذيباً له ، ولكن ردّاً على من يحدّث عن النبي عليه السّلام بالباطل ، والتهمة دخلت عليه لا على نبيّ الله ، وكلّ شيء تكلّم به النبي عليه السلام سمعنا به أو لم نسمعه ، فعلى الرأس والعين ، قد آمنا به ونشهد أنّه كما قال النبي عليه السّلام ، ونشهد أيضاً على النبي عليه السّلام أنه لم يأمر بشيء نهى الله عنه يخالف أمر الله تعالى ، ولم يقطع شيئاً وصله الله تعالى ولا وصف أمراً وصف الله تعالى ذلك الأمر بخلاف ما وصفه النبي عليه السّلام ، ونشهد أنّه كان موافقاً لله عزّ وجل في جميع الأمور ، لم يبتدع ولم يتقوّل غير ما قال الله تعالى ، ولا كان من المتكلّفين ، ولذلك قال الله تعالى : ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) ( 3 ) » .
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 97
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٧
( ومنها ) حديث البخاري عن شريك في إسراء رسول الله صلّى
هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 2 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 16 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 80 .