قال أبو عمرو : من قال بحديث ابن عمر : كنّا نقول على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عثمان ثمّ نسكت ، يعني لا نفاضل ، وهو الذي أنكر ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ، لأنّ القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : إنّ عليّاً أفضل الناس بعد عثمان ، هذا ممّا لم يختلفوا فيه ، وإنّما اختلفوا أيّهما أفضل علي أو عثمان ، واختلف السلف أيضاً في تفضيل علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهم غليظ ، وأنّه لا يصحّ معناه وإنّ كان اسناده صحيحاً ، ويلزم من قال به أنّ يقول بحديث جابر وأبي سعيد : كنّا نبي أمّهات الأولاد على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وهم لا يقولون بذلك ، فقد ناقضوا ، وبالله التوفيق » ( 1 ) .
حديث أخذ الأجر على كتاب الله
( ومنها ) ما أخرجه البخاري في كتاب الطب :
« حدّثنا سيدان بن مضارب أبو محمّد الباهلي قال : حدّثنا أبو معشر يوسف ابن يزيد البراء قال : حدّثني عبيد الله بن الأخنس أبو
هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 : 1116 .