فقال - على طريق الاستنكار - ان لم نقبله لزمنا تكذيب الرواة . فقلت له : يا مسكين ، ان قبلناه لزمنا الحكم بتكذيب إبراهيم عليه السلام ، وان رددناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة ، ولا شكّ أنّ صون إبراهيم عن الكذب أولى من صون طائفة من المجاهيل عن الكذب » ( 1 ) . هذا ، وقد أورد عمر بن عادل كلام الرازي هذا وارتضاه ( 2 ) .
حديث : أنّ نبيّاً أحرق بيت النمل
( ومنها ) ما أخرجه البخاري من أنّ نبيّاً من الأنبياء أحرق بيت النمل بسبب أنّ نملة لدغته ! قال : « حدّثنا إسماعيل ، ثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة ، فلدغته نملة ، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ، ثمّ أمر ببيتها فأحرق بالنار ، فأوحى الله إليه : فهلا نملة واحدة ! ! » ( 3 ) . ويكفي في ابطال هذا الحديث كلام الفخر الرازي ، الذي أورده الشاه عبد العزيز الدهلوي واستحسنه وارتضاه حيث قال : « وللإمام