متثبّتاً . وقال الخطيب : كان أحد الأئمّة الحفاظ الأثبات ، مشهوراً بالعلم ، مذكوراً بالفضل . . . مات بالري 277 » ( 1 ) .
تكلّم الذهلي في البخاري
وممّن تكلّم في البخاري من الأئمّة الأعلام : محمّد بن يحيى الذهلي ، فقد قدح فيه وطعن ، وبدّعه في الدين ، ومنع من الكتابة عنه والحضور عنده ، قال السبكي بترجمة البخاري :
« قال أبو حامد ابن الشرقي : رأيت البخاري في جنازة سعيد بن مروان والذهلي يسأله عن الأسماء والكنى والعلل ، ويمرّ فيه البخاري مثل السهم ، فما أتى على هذا شهر حتى قال الذهلي : ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يأتنا ، فإنّهم كتبوا إلينا من بغداد أنّه تكلّم في اللّفظ ، ونهيناه فلم ينته ، فلا تقربوه .
قلت : كان البخاري - على ما روي وسنحكي ما فيه - ممّن قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، وقال محمّد بن يحيى الذهلي : من زعم أنّ لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجالس ولا يكلَّم ، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر » .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 28 - 30 .