في توجيه تحريم عمر فمنهم من قال بأنّ النسخ كان من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يعلم به غير عمر ، وهذا من البطلان بمكان .
ومنهم من قال بأنّ التحريم كان من عمر نفسه لكن يجب اتّباعه ، لقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « عليكم بسُنّتي وسُنّة الخلفاء الراشدين » . ولكن هذا الحديث من أحاديث سلسلتنا ! !
ومنهم من قال بأنّ المحرِّم هو النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نفسه ; ثمّ اختلفوا في وقت هذا التحريم على أقوال ، واستندوا إلى أحاديث لكنّها أحاديث موضوعة .
4 - وإذا كانت حليّة المتعة من أحكام الإسلام ، والأحاديث في تحريم النبي موضوعة ، وإنّ عمر هو الذي حرّم ، وأنّ الحديث المستدلّ به لوجوب اتّباعه يشكّل الحلقة السادسة من سلسلتنا .
فما هو إلاّ « حدث » وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم « إيّاكم ومحدثات الأمور . . . » .
أقول :
هذا ما توصّلت إليه في هذا البحث الوجيز الذي وضعته في حدود الأحاديث والأقوال الواردة فيه ، من غير تعرّض للأبعاد المختلفة والجوانب المتعدّدة التي طرحها الباحثون من فقهاء
رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 59
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٩