هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأته * والبيتُ يعرفه والحِلُّ والحَرَمُ
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهمُ * هذا التقيُّ النَّقيُّ الطاهرُ العَلَمُ
يكادُ يُمسِكُهُ عِرفانَ راحتِه * رُكنُ الحطيمِ إذا ما جاء يَستلمُ
إذا رَأتْهُ قريشٌ قال قائلُها * إلى مكارمِ هذا ينتهي الكرمُ
إن عُدّ أهلُ التُّقى كانوا أئمَّتَهم * أو قِيلَ مَن خير خلق اللّه قيل هُمُ
هذا ابن فاطمة إنْ كنتَ جاهله * بجَدِّه أنبياءُ اللّهِ قد خُتموا
يُغضي حَياءً ويغضى من مَهابته * فما يُكلَّمُ إلاّ حينَ يبتسمُ
ينشقُّ نورُ الهُدى عن صُبح غُرَّتِهِ * كالشمس تَنجاب عن إشراقها الظُلمُ
مشتقّةٌ من رسول اللّه نَبْعَتُهُ * طابَتْ عَناصِرُهُ والخِيمُ والشِّيَمُ
اللّهُ شرّفه قِدْماً وفضّله * جرى بذاكَ له في لَوحةِ القلمُ
مِنْ مَعشَر حُبّهم دِينٌ وبُغضُهُم * كُفْرٌ وقُربُهُم مَلْجاً ومُعْتَصمُ
لا يَستطيع جَوادٌ بُعْدَ غايتهم * ولا يُدانيهِمُ قومٌ وإن كَرمُوا
هُمُ الغيوثُ إذا ما أزمةٌ أزِمَتْ * والأُسْدُ أُسْدُ الشَّرى والرأيُ مُحْتَدِمُ
لا ينقصُ العُسرُ من أكفّهِمُ * سيّانَ ذلك إن أثْرَوا وإن عَدِموا
ما قال لا قطُّ إلاّ في تشهّده * لولا التشهّدُ كانت لاؤهُ نَعمُ
يُستَدْفَعُ السوءُ والبلوى بحبّهمُ * ويُستَرَقُّ به الإحسانُ والنِّعَمُ
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١