قال فخرج عمر وأمير المؤمنين عليه السلام جالس بجنب المنبر فقال ما بالك يا علي قد تصديت هيهات هيهات دون الله ما تريد من علو هذا المنبر خرط القتاد فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام حتى بدت نواجذه ثم قال ويلك منها والله يا عمر إذا أفضت إليك والويل للأمة من بلائك فقال عمر هذه بشرى يا ابن أبي طالب صدقت ظنونك وحق قولك وانصرف أمير المؤمنين إلى منزله وكان هذا من دلائله
وروي عن سلمان الفارسي ره قال دخل أبو بكر وعمر وعثمان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول الله ما بالك تفضل عليا علينا في كل حال فقال ما أنا فضلته بل الله تعالى فضله فقالوا وما الدليل فقال صلى الله عليه وآله وسلم إذا لم تقبلوا مني فليس من الموت عندكم أصدق من أهل الكهف وأنا أبعثكم وعليا وأجعل سلمان شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف حتى تسلموا عليهم فمن أحياهم الله له وأجابوه كان الأفضل قالوا رضينا فأمر ببسط بساط له ودعا بعلي عليه السلام فأجلسه في وسط البساط وأجلس كل واحد منهم على قرنة من البساط وأجلس سلمان على القرنة الرابعة ثم قال يا ريح احمليهم إلى أصحاب الكهف ورديهم إلي قال سلمان فدخلت الريح تحت البساط وسارت بنا وإذا نحن بكهف عظيم فحططنا فقال أمير المؤمنين يا سلمان هذا الكهف والرقيم فقل للقوم يتقدمون أو نتقدم فقالوا نحن نتقدم فقام كل واحد منهم وصلى ودعا وقال السلام عليكم يا أصحاب الكهف فلم يجبهم أحد فقام أمير المؤمنين بعدهم فصلى ركعتين ودعا ونادى يا أصحاب الكهف فصاح الكهف وصاح القوم من داخله بالتلبية فقال أمير المؤمنين عليه السلام السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم فزدناهم هدى فقالوا وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وأمير المؤمنين لقد أخذ الله علينا العهد بعد إيماننا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لك يا أمير المؤمنين بالولاء إلى يوم القيامة يوم الدين فسقط القوم على وجوههم وقالوا لسلمان يا أبا عبد الله فقال ما ذلك لي فقالوا يا أبا الحسن ردنا فقال يا ريح ردينا إلى
إرشاد القلوب — صفحة 268
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٦٨