ذلك منه جميعكم وسلموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل أما والله ما أنا بالراغب في دنياكم ولا قلت ما قلت لكم افتخارا ولا تزكية لنفسي ولكن حدثت بنعمة ربي وأخذت عليكم الحجة ثم نهض إلى الصلاة فتآمر القوم فيما بينهم وتشاوروا قد فضل الله علي بن أبي طالب عليه السلام بما ذكر لكم ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد ويجعلكم ومواليكم سواء وإن وليتموه إياه ساوى بين أسودكم وأبيضكم ووضع السيف على عاتقه ولكن ولوها عثمان فهو أقدمكم ميلادا وألينكم عريكة وأجدر أن يتبع بسيرتكم والله رؤوف رحيم
وروي عن الصادق عليه السلام أن أبا بكر لقي أمير المؤمنين عليه السلام في سكة من سكك بني النجار فسلم عليه وصافحه وقال له يا أبا الحسن أفي نفسك شيء من استخلاف الناس إياي وما كان من يوم السقيفة وكراهيتك للبيعة والله ما كان ذلك من إرادتي إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تجتمع أمتي على الضلال فقال له أمير المؤمنين يا أبا بكر أمته الذين أطاعوه من بعده وفي عهده وأخذوا بهذا وافوا بما عاهدوا الله عليه ولم يغيروا ولم يبدلوا قال له أبو بكر والله يا علي لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الأمر سلمته إليك رضي من رضي وسخط من سخط فقال له أمير المؤمنين عليه السلام يا أبا بكر هل تعلم أحدا أوثق من رسول الله وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن وعلى جماعة منكم وفيهم عمر وعثمان في يوم الدار وفي بيعه الرضوان تحت الشجرة يوم جلوسه في بيت أم سلمة وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع فقلتم بأجمعكم سمعنا وأطعنا لله ولرسوله فقال لكم الله ورسوله عليكم من الشاهدين فقلتم بأجمعكم الله ورسوله علينا من الشاهدين فقال لكم فليشهد بعضكم على بعض وليبلغ شاهدكم غائبكم ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع فقلتم نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله وتهنوني بكرامة الله لنا فدنا عمر وضرب على كتفي وقال بحضرتكم بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين فقال أبو
إرشاد القلوب — صفحة 264
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٦٤