تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج بي إلى السماء وعند سدرة المنتهى ودعني جبرائيل عليه السلام فقلت له في هذا المكان تفارقني فقال إني لا أجوزه فتحرق أجنحتي ثم قال زج بي في النور ما شاء الله وأوحى الله تبارك وتعالى إلي يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا ثم اطلعت ثانية فاخترت منها عليا وجعلته وصيك ووارثك ووارث علمك والإمام من بعدك وأخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والأئمة المعصومين خزان علمي فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنة ولا النار يا محمد أتحب أن تراهم قلت نعم فنوديت يا محمد ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن يتلألأ وجهه من بينهم نورا كأنه كوكب دري فقلت يا رب ومن هؤلاء ومن هذا قال يا محمد هم الأئمة من بعدك المطهرون من صلبك وهذا الحجة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ويشفي صدور قوم مؤمنين فقلنا بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد قلت عجبا فقال صلى الله عليه وآله وسلم وأعجب من هذا أن قوما يسمعون مني هذا الكلام ثم يرجعون علي أعقابهم بعد إذ هداهم الله ويؤذونني فيهم ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي مرفوع إلى سلمان الفارسي رض قال قال لي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الويل كل الويل لمن لا يعرفنا حق معرفتنا وأنكر فضلنا يا سلمان أيما أفضل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أو سليمان بن داود عليه السلام قال سلمان بل محمد أفضل فقال يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبأ في طرفة عين وعنده علم من الكتاب ولأفعل أنا أضعاف ذلك وعندي ألف كتاب أنزل الله على شيث بن آدم عليه السلام خمسين صحيفة وعلى إدريس النبي عليه السلام ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم الخليل عليه السلام عشرين صحيفة والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فقلت صدقت يا سيدي فقال الإمام عليه السلام اعلم يا سلمان أن الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا وقد