قحافة بن مرة ونحن بنو عبد المطلب بن هاشم أهل بيت النبوة وأولو الخلافة قد تسميتم بأسمائنا ووثبتم علينا في سلطاننا وقطعتم أرحامنا ومنعتم ميراثنا ثم أنتم تزعمون أن لا إرث لنا وأنتم أحق وأولى بهذا الأمر منا فبعدا وسحقا لكم أنى تؤفكون ثم انصرف القوم وأخذ العباس بيد علي عليه السلام وجعل علي يقول أقسمت عليك يا عم أن لا تتكلم وإن تكلمت فلا تتكلم إلا بما يسره وليس لهم عندي إلا الصبر كما أمرني نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم دعهم ما كان لهم يا عم بيوم الغدير مقنع دعهم يستضعفونا جهدهم فإن الله مولانا وهو خير الحاكمين فقال له العباس يا ابن أخي أليس قد كفيتك وإن شئت حتى أعود إليه فأعرفه مكانه وأنزع عنه سلطانه فأقسم عليه علي صلى الله عليه وآله وسلم فأسكته
خبر وفاة أبي بكر ومعاذ بن جبل
بحذف الإسناد مرفوعا إلى عبد الرحمن بن غنم الأزدي حين مات معاذ بن جبل وكان أفقه أهل الشام وأشدهم اجتهادا قال مات معاذ بن جبل بالطاعون فشهدته يوم مات والناس متشاغلون بالطاعون قال وسمعته حين احتضر وليس معه في البيت غيري وذلك في زمن خلافة عمر بن الخطاب فسمعته يقول ويل لي ويل لي فقلت له مم قال من موالاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت إنك لتهجر فقال يا ابن غنم هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام يقولان أبشر بالنار وأصحابك أفليس قلتم إن مات رسول الله زوينا الخلافة عن علي بن أبي طالب عليه السلام فلن تصل إليه فاجتمعت أنا وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم مولى حذيفة قال قلت متى يا معاذ قال في حجة الوداع قلنا نتظاهر على علي عليه السلام فلا ينال الخلافة ما حيينا فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت لهم أكفيكم قومي الأنصار واكفوني قريشا ثم دعوت على عهد رسول الله على هذا الذي تعاهدنا عليه بشر بن سعد
إرشاد القلوب — صفحة 391
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٩١