قوله تعالى ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) قال فيه ( إن قلت : ما معنى الواو ؟ وأجاب بأن المتوسطة
بين الأول والآخر للجمع بين معنى الأولية والبقاء الخ ) قال : ومعنى الظاهر : أي بالأدلة ، والباطن : أي عن
الحواس : قال : وفيه دليل الرد على من زعم أنه تعالى يرى في الآخرة بالحاسة . قلت : لا دليل فيه على ذلك ، فإن
لنا أن نقول : إن المراد عدم الإدراك بالحاسة في الدنيا لا في الآخرة ، ونحن نقول به أو في الآخرة ، والمراد الكفار
والجاحدون للرؤية كالقدرية ، ألا ترى إلى قوله - كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون - فإن قيل : تقييد وتخصيص
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 61
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦١